أستاذ بالأزهر يشرح قول "تقوى الله غنم" 

تناول أستاذ دكتور على عبد الباسط مزيد الأستاذ بجامعة الأزهر أثرا روى عن عثمان بن عثمان بن عفان قال: "أيها  الناس اتقوا الله فإن تقوى الله غنم، وإن  الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، واكتسب من نور الله نورًا لظلمة القبر (٢)، وليخش عبد أن يحشره الله أعمى وقد كان بصيرًا، وقد يكفي الحكيم جوامع الكلم، والأصم ينادى من مكان بعيد واعلموا أن من كان الله معه لم يخف شيئا ومن كان الله عليه فمن يرجو بعده.."

موضحا أن هذا الأثر يتناول الأمور التالية..
١-الحث على تقوى الله تعالى.
٢-تقوى الله غنم ومكسب عظيم.
٣-الذكاء والفطنة يقتضيان أن يحاسب المرء نفسه وأن يعمل الصالحات وأن يلتزم بالطاعات التى تجعله يأمن عقاب الله فى الآخرة.
٤-المسلم يجب أن يحرص على تدبر آيات الله والا يتجاهل مبادئ الشرع الشريف والا اعتبره الشرع ناسياً وغافلاً ويكون عقابه أن يحشر يوم القيامة أعمى رغم انه كان بصيراً لقوله تعالى: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى  قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى.."
 
وذكر أن المراد بجوامع الكلم وهو الكلام المختصر المفيد الذى يحمل المعانى المهمة التى تنفع صاحبها، فجوامع الكلم يسهل حفظها ومن المهم العمل بما فيها؛ ولذلك أوتى سيدنا محمد هذه الفضيلة لأهميتها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون". 
 
وقال إن جوامع الكلم على رأس خصائص سيدنا محمد ولا يتمكن من الإتيان بها إلا من فقه المعانى وتعمق فى معرفة دلالتها حينئذ يشتمل كلامه على القوة والإيجاز مع إفادة المعانى الكثيرة. 
 
مضيفا أن معية الله تعالى تكون للعبد الذاكر لله والملتزم بأمور الدين لقول رسول الله قالَ: يقُولُ اللَّه تَعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإن ذَكرَني في نَفْسهِ ذَكَرْتُهُ في نَفسي، وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ ذكَرتُهُ في ملإٍ خَيْرٍ منْهُمْ وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة.."؛ فهذه معية خاصة تفيد أهمية ذكر الله وأنه مع ذكره برحمته ولطفه والرضا بحاله ومن كان الله معه لا يضره إنسان ولا جان لأنه محفوظ بحفظ الله تعالى وقد أفاد القرآن الكريم بأن معية الله يظفر بها المتقون والمحسنون لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ).
 
 
برنامج (مع الصحابة والتابعين) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم عمر سلامة
 
لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

من كنوز المعرفة

المزيد من إذاعة

د. مايا مرسي: نجاح معرض ديارنا بمشاركة 450 عارضًا

أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي خلال افتتاح معرض ديارنا أن المعرض يضم 450 عارضًا وعارضة بالتعاون مع وزارة...

صفاء عسران تكشف أسرار إنهاء 755 خصومة ثأرية في صعيد مصر

أكدت القاضية العرفية بمحافظة قنا صاحبة فكرة مؤسسة "صعيد بلا ثأر" أن المجتمع الصعيدي عانى عبر آلاف السنين من موروث...

محلل سياسي لبناني ينتقد انتشار الجيش في المناطق التجريبية بجنوب لبنان

قال علي شكر المحلل السياسي اللبناني إن هناك إشكالية تتعلق ببدء الجيش اللبناني الانتشار فيما يُعرف بالمناطق التجريبية في جنوب...

لاشين: الحرب الأمريكية الإيرانية بين غموض الأهداف واستحالة الحسم

أكد الكاتب الصحفي بالأهرام سامح لاشين أن الأزمة الأساسية في الحرب الأمريكية الإيرانية تكمن في غياب الهدف النهائي الواضح، موضحًا...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م